مفهوم المنهج الدراسي لغويا

مفهوم المنهج في اللغة "المنهج والمنهاج في اللغة مشتقان من النهج، وهو الطريق الواضح، يقول الحق تبارك وتعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)[المائدة،48] أي طريقة واضحة. وعلى ذلك فالمنهج لغويا يعني وسيلة محددة، توصل إلى غاية معينة "(إبراهيم مصطفى وآخرون،957،1972) المنهاج: لغة قال الله تعالى : (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)المائدة (48) وفي قول لابن عباس رضي الله عنهما: رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترك لكم طريقا ناهجة. إن كلمة منهاج الواردة في الآية الكريمة وقول ناهجة في قول ابن عباس رضي الله عنهما تعني الطريق الواضح، والكلمة الانجليزية الدالة على المنهاج Curriculum وهي كلمة مشتقة من جذر لاتيني ومعناها مضمار سباق الخيل، وهناك كلمة أخرى تستعمل مرادفة لكلمة منهاج وأحيانا تستعمل بمعنى خاص، وهي كلمة المقرر وتقابلها بالإنجليزية Syllabus ويقصد بها المعرفة التي يطلب من الطلبة تعلمها في كل موضوع خلال سنة دراسية (مرعي، 1991). (حمادئه، محمد محمود ساري 2012 ص14). ويعرف المنهج بأنه" المنهج في اللغة: الطريق الواضح، وبالنسبة للغة الإنجليزية فكلمة(Curriculum) مشتقة في الأصل من الكلمة اللاتينية(Currere)، والتي تعني: ميدان السباق، كما أنها كلمة إغريقية الأصل تعني الطريقة التي ينهجها الفرد حتى يصل إلى هدف معين، ويرادف المعنى الشائع لهذه الكلمة، الدروس التي تقدمها المدرسة للتلاميذ". (الربيعي،2012، ص .19) ويعرف المنهج بأنه" المنهج من نهج، ينهج، ونهج الأمر: أبانه وأوضحه.. ونهج الطريق: سلكه، ونهج فلان سبيل فلان: أي سلك مسلكه، ومنهجا ونهوجا (للأمر والطريق) وضح وبان."(سعد وضياء،2015، ص.12) المنهج اصطلاحا المنهج عبارة عن مجموعه متنوعة من الخبرات التي يتم تشكيلها، والتي يتم إتاحة الفرص للمتعلم المرور بها، وهذا يتضمن عمليات التدريس التي تظهر نتائجها فيما يتعلمه الطلبة، وقد يكون هذا من خلال المدرسة أو المؤسسات الاجتماعية الأخرى التي تحمل مسؤولية التربية، ويشترط في هذه الخبرات أن تكون منطقية وقابلة للتطبيق والتأثير. . (سعد وضياء،2015، ص.12) المفهوم التقليدي للمنهج(القديم) مصطلح المنهج له عدة معان ودلالات مختلفة لاعتمادها على السياقات والبيئات التي تستخدم فيها. فمثلا نبيه حموده(1979) أورد عدة تعريفات للمنهج منها أنه: 1- ما يدرس رسميا في الحصص المدرسية أو البرنامج المدرسي. 2- مجموعة مرتبة من المقررات الدراسية، أو موضوعات متتابعة مطلوبة للتخرج أو للحصول على شهادة في فرع أساسي للدراسة. 3- كل تعلم تخططه المدرسة أو تشرف عليه، سواء ما تم منه في مجموعات أو بشكل فردي داخل المدرسة أو خارجها. 4- أجزاء مختارة من تلك العناصر الخاصة بأساليبنا في الحياة وبثقافتنا من الأهمية بمكان دراستها بحيث لا يمكن أن يترك أمر نقلها للصدفة. 5- الجزء المختار من ثقافة مجتمع ما. 6- جميع أوجه النشاط التربوي وفرص التعليم التي يتعرض لها المتعلمون وتشرف عليها المدرسة في الداخل والخارج. 7- برنامج نشاطات يصمم لكي يبلغ الطلاب – بقدر الإمكان-أهدافهم وغاياتهم. واستحسن منها التعريف(4) الذي عرضه رالف تايلر. (طاهر،2012، ص. 24) قام محمد عبد الموجود ورفاقه(1981) وتتبع عدة تعريفات للمنهج نذكر منها أن المنهج هو... 1- كل الخبرات التي يمر بها التلميذ بصرف النظر عن أين وكيف يتلقاها. 2- كل الخبرات التي يتلقاها التلميذ تحت إشراف المدرسة. 3-مجموع الخبرات التربوية والثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية والتي تهيئها المدرسة لتلاميذها داخل المدرسة أو خارجها بقصدهم مساعدتهم على النمو الشامل وتعديل سلوكياتهم طبقا لأهدافها التربوية. 4-برنامج تخصص يرتبط بمهنة معينة. 5-كل المفردات التي تقدم في مجال دراسي واحد. 6-برامج توجيه. وتوصلوا إلى مفهوم إجرائي للمنهج بأنه "مجموعة الخبرات والأنشطة التي تقدمها المدرسة تحت إشرافها للتلاميذ بقصد احتكاكهم بهذه الخبرات وتفاعلهم معها، ومن نتائج هذا الاحتكاك والتفاعل يحدث تعلم أو تعديل في سلوكياتهم ويؤدي إلى تحقيق النمو الشامل المتكامل الذي هو الهدف الأسمى للتربية (طاهر،2012، ص 24). وفي عام 1982، ضمن عبد الرحمن الابراهيم وطاهر عبد الرزاق بعض التعريفات الخاصة بالمنهج، نذكر منها ما اختلف عن غيرها في أن المنهج: 1- شيء نشعر به أكثر مما نراه. 2- وثيقة وضع تصميمها بحيث تستخدم كنقطة بداية في التخطيط التعليمي. 3- مجموعة الغايات التعليمية، وخبرات التعليم التي تعرفنا عليها وخططنا لها ونظمناها على نحو يسير تقويم نتائج التعلم. 4- يهدف إلى القيم والمرامي-بمعنى أنه قائم في ذهن المعلم أو منصوص عليه صراحة، أما بوشامب في نظريته للمنهج. ترجمة ممدوح سليمان وآخرين(1987) فقد ناقش عدة تعريفات للمنهج من أنه ... 5- مجموعة مخططة من اللقاءات الإنسانية التي يعتقد أنها تزيد التعلم. 6- تفاعل حيوي، محرك ومعقد من الإفراد والأشياء في بيئة مرنة، لذا فهو يتضمن أسئلة وقضايا وقوى يتم تفسيرها، وأهداف يتم توضيحها (إظهارها)، وبرامج يتم تنشيطها، ونواتج (أو مخرجات) يتم تقويمها. أما إبراهيم عميرة (1991) فيسير في نفس الاتجاه من أنه يستعرض تعريفات قاموسيه للمنهج ثم تعريفات أخرى من أن المنهج هو... 1- مجموعة من المواد الدراسية. 2- ما يتمركز حول المجالات المعرفية المنظمة. 3- محتوى مقرر. 4- خبرة تعليمية موجهة. 5- خطة للعمل معدة مسبقا. 6- نشاطات يقوم بها المتعلمون فعلا. وترى إيفلين سويل(1996) أن موضوع المنهج أو محتواه يطلق على مجموعة المعارف Knowledge مثل الحقائق والشروح والمبادئ والتعريفات والتصميمات والنظريات والفلسفات والمهارات والعمليات skills and processes (مثل القراءة والكتابة والحساب) والتفكير الناقد واتخاذ القرار والاتصال، وكذلك القيم Values (مثل المعتقدات المرتبطة بالخير والشر والحسن والقبيح والصواب والخطأ) وكل مجتمع يوجد به ويستخدم المحتوى الذي يمكن أن يتفرد به ويميزه عن غيره، وعلى المعلم أن يختار من موضوع المنهج ومحتواه الذي ارتضاه هذا المجتمع لنفسه. وتعرف اليزاميلونا Elza Melona (2009) المنهج على أنه تلك الوثيقة التي تصف سلسلة منظمة من أهداف التعلم ومخرجاته في نطاق مادة دراسية مقدمة إلى المتعلمين، وتشمل هذه الوثيقة توصيفا لما يجب تعلمه وكيف يتم تدريسه وخطة تنفيذ عملية التعلم وأسلوب تقييمها. ويعرف المنهج على أنه " خطة أكاديمية تحتوي على أهداف وأنشطة وأساليب قياس للنجاح"(لاتوكا وستارك Lattuca &Stark (2009). وهناك من قدم رؤية أخرى مثل كيلي Kelly (2004) وقصرها على ما تقدمه المدرسة فقط ويطلقون عليه المنهج الكلي"the total curriculum" "واعتبره كيلي أنه ذلك المنهج الذي يجب على المدرسة أن تقوم بتخطيطه وتقديمه ككل متكامل، ويتلقاه الطلاب على اختلاف مشاربهم ويتفق مع أولويات واعتبارات معينة تكون أساسا لبناء نظام كلي أوسع." وقد نحا علي مدكور(2001) منحنى أخر وانطلق من فلسفة تربوية إسلامية تهتم بفهم الإنسان لطبيعة الكون والإنسان والحياة مستشهدا بقول الله تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) وانتقد تعريف المنهج الذي يقول بأنه مجموع الخبرات والأنشطة التي تقدمها المدرسة للتلاميذ بقصد تعديل سلوكياتهم وتحقيق الأهداف المنشودة، خاصة وأن المنهج هو الطريق الواضح السهل، والسنن والطرائق. وأن تعريف التربويين للمنهج يفتقد صفة النظام، واقتصر على الأنشطة كنوع من الممارسات التربوية. واقترح تعريفا لمنهج التربية بأنه نظام متكامل من الحقائق والمعايير والقيم الثابتة والخبرات والمعارف والمهارات الإنسانية المتغيرة التي تقدمها مؤسسة تربوية إلى المتعلمين بقصد إيصالهم إلى مرتبة الكمال التي هيأهم الله لها، وتحقيق الأهداف المنشودة فيهم. مجموعة المواد أو المقررات الدراسية التي على الطالب أن يدرسها في حجرة الدراسة بمعونة المدرس. (الشافعي وآخرون،1416، ص26). مجموعة المواد الدراسية التي يدرسها التلاميذ، والمتضمن عددا من موضوعات المقررات الدراسية (المكاوي ،1427، ص11).

Comments